المحقق الحلي

843

شرائع الإسلام

الفريضتين في الآخر . مثال ذلك : خنثى وذكر ، فتفرضهما ذكرين ، فتطلب مالا له نصف ، ولنصفه نصف ( 198 ) وهو أربعة . ثم تفرضهما ذكرا وأنثى ، فتطلب مالا له ثلث ، ولثلثه نصف وهو ستة وهما متفقان بالنصف ، فتضرب نصف أحد المخرجين في الآخر فيكون اثني عشر فيحصل للخنثى تارة النصف وهو ستة ، وتارة الثلث وهو أربعة فيكون عشرة . ونصفه خمسة ، وهو نصيب الخنثى ، ويبقى سبعة للذكر . وكذا لو كان بدل الذكر أنثى ( 199 ) فإنها تصح من اثني عشر أيضا فيكون للخنثى سبعة وللأنثى خمسة . ولو كان مع الخنثى ابن وبنت ( 200 ) ، فإذا فرضت ذكرين وبنتا ، كان المال أخماسا . وإذا فرضت ذكرا وبنتين ، كان أرباعا . فتضرب أربعة في خمسة ( 201 ) يكون عشرين ، لكن لا يقوم لحاصل الخنثى نصف صحيح ، فتضرب مخرج النصف وهو اثنان في عشرين فيكون أربعين ، فيصح الفريضة بغير كسرة . فإن اتفق معهم زوج أو زوجة ، صححت مسألة الخناثى ومشاركيهم أولا ، دون الزوج أو الزوجة ، ثم ضربت مخرج نصيب الزوج أو الزوجة فيما اجتمع . مثاله : إن يجتمع ابن وبنت ، وخنثى وزوج . وقد عرفت أن سهام الخنثى ومشاركيه أربعون ، فتضرب مخرج سهم الزوج وهو أربعة في أربعين ، فيكون مئة وستين ، يعطى الزوج الربع أربعين ويبقى مئة وعشرون . فكل من حصل له أولا سهم ، ضربته في ثلاثة ، فما أجتمع فهو نصيبه من مئة وستين ( 202 ) . وإن كان أبوان أو أحدهما مع خنثى ، فللأبوين السدسان تارة ، ولهما الخمسان

--> ( 198 ) : وإنما قال لنصفه نصف لكي يعطى للخنثى نصف حصة الذكر ( وهما متفقان ) أي : الأربعة والستة ( بالنصف ) لأن مخرج النصف وهو اثنان يعني الأربعة والستة جميعا . ( 199 ) : فتفرض الخنثى مرة ذكرا فحصتها ثمانية من اثني عشر ، ومرة أنثى فحصتها ستة من اثني عشر ، ونصف الثمانية والستة سبعة . ( 200 ) : أي : أخ وأخت ، أو عم وعمة ، أو ابن أخ وبنت أخ ، وهكذا . ( 201 ) : لأن بينهما تباين ، لا ينفيهما إلا الواحد ( نصف صحيح ) لأن حصة الخنثى في فرض ذكوريته ثمانية ، وفي فرض أنوثيته خمسة ، ونصفهما ستة ونصف ( بغير كسر ) للذكر ثمانية عشر ، وللخنثى ثلاثة عشر ، وللأنثى تسعة ، إذ على فرض الذكورية يكون للابن والخنثى كل واحد ستة عشر ، وللأنثى ثمانية ، وعلى فرض الأنوثية يكون للابن عشرين ، ولكل واحدة من الخنثى والأنثى عشرة ، ونصف الستة عشر والعشرة ، يكون ثلاثة عشر ، يبقى من الأربعين سبعة وعشرين للذكر ضعف الأنثى ، ثمانية عشر وتسعة . ( 202 ) : وقد كان نصيب البنت من الأربعين تسعة ، فنضربها في ثلاثة الحاصل - 27 ونصيب الابن من الأربعين - 18 - نضربها في ثلاثة الحاصل - 54 - ونصيب الخنثى من الأربعين - 13 - نضربها في ثلاثة يكون - 39 - ، ومجموع مئة وستون 40 + 27 + 54 + 39 = 160